النبي صلّى اللّه عليه وآله وعن الأئمة عليه السّلام « 1 » .
[ 100 ] وروى الصدوق قدّس اللّه ضريحه عن الأسواري عن مكي بن أحمد قال : سمعت إسحاق الطوسي يقول - وكان قد أتى عليه سبعة وتسعون سنة - على باب يحيى بن منصور قال : رأيت سربانك ملك الهند في بلد تسمى صوح ، فسألناه كم أتى عليك من السنين ؟
قال : تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة ، وهو مسلم فزعم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنفذ إليه عشرة من أصحابه فأسلم فقلت له : ما طعامك ؟
قال : آكل ماء اللحم والكراث .
وسألته : هل يخرج منك شيء ؟
فقال : في كل أسبوع مرة شيء يسير .
وسألته عن أسنانه ؟
فقال : أبدلتها عشرين مرة .
ورأيت له في اصطبله شيئا من الدواب أكبر من الفيل يقال له : زند فيل .
فقلت : ما تصنع بهذا ؟
قال : يحمل ثياب الخدم إلى القصار ومملكته مسيرة أربع سنين في مثلها ومدينته طولها خمسون فرسخا في مثلها ، وعلى كل باب منها عسكر [ في ] مائة ألف وعشرين ألفا إذا وقع في أحد الأبواب حدث خرجت تلك الفرقة إلى الحرب لا تستعين بغيرها وهو في وسط المدينة .
وسمعته يقول : دخلت إلى [ المغرب ] « 2 » فبلغت رمل عالج وصرت إلى قوم موسى عليه السّلام ، فرأيت سطوح بيوتهم مستوية ، وبيدر الطعام خارج القرية يأخذون منه القوت والباقي يتركونه هناك ، وقبورهم في دورهم ، وبساتينهم من المدينة على فرسخين ، ليس فيهم شيخ ولا شيخة ، ولم أرفيهم علة ولا يعتلون إلى أن يموتوا ، ولهم أسواق إذا أراد الإنسان منهم شراء شيء صار إلى السوق فوزن لنفسه وأخذ ما يصيبه وصاحبه غير حاضر ، وإذا أرادوا الصلاة حضروا فصلوا وانصرفوا لا يكون بينهم خصومة ولا كلام يكره إلّا ذكر اللّه عزّ وجلّ والصلاة
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 218 ، والفقيه : 1 / 203 ، وكمال الدين : 23 .
( 2 ) - في المخطوط : الرمل .