[ 366 ] وفي حديث آخر : « أن المنتصر الحسين عليه السّلام والسفاح أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه » « 1 » .
[ 367 ] الارشاد : ليس بعد القائم عليه السّلام لأحد دولة إلّا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء اللّه ذلك ، ولم ترد على القطع والثبات ، وأكثر الروايات أنه لا يمضي مهدي الأمة إلّا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات وقيام الساعة للحساب والجزاء « 2 » .
أقول : هذه الأخبار مخالفة للمشهور وذكروا في طريق تأويلها أحد وجهين :
الأول : أن يكون المراد بالاثني عشر مهديّا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسائر الأئمة سوى القائم عليه السّلام بأن يكون ملكهم بعد القائم عليه السّلام .
وأوّلها الحسن بن سليمان بجميع الأئمة عليهم السّلام وقال برجعة القائم عليه السّلام أيضا بعد موته .
وبه أيضا يمكنه الجمع بين بعض الأخبار المختلفة التي وردت في مدة ملكه عليه السّلام .
والثاني : أن يكون هؤلاء المهديون من أوصياء القائم عليه السّلام هادين للخلق في زمن سائر الأئمة الذين رجعوا ، لئلا يخلو الزمان من حجة ، وإن كان أوصياء الأنبياء والأئمة أيضا حججا واللّه تعالى يعلم .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أن الأخبار متعارضة ظاهرا في ترتيب دولهم عليهم السّلام وفي مدتها وفي المقتدى به منهم عند حضورهم .
ويمكن أن يقال : إن دولتهم عليهم السّلام دولة واحدة وحكم واحد ، يجوز نسبتها إلى كل واحد منهم وكذلك الحال في المقتدى به منهم على أن أقطار الدنيا وأقاليمها كثيرة ، فيكون كل واحد منهم عليهم السّلام واليا في قطر من الأقطار ، وإذا أرادوا الاجتماع كان في طرفة عين ، واللّه العالم وحججه عليهم السّلام .
[ 368 ] وفي كتاب الغيبة : للشيخ الطوسي طاب ثراه توقيعات كثيرة في مسائل متعددة خرجت عن القائم عليه السّلام منها :
[ ما ] روي في ثواب القرآن والفرائض وغيرها : أن القائم عليه السّلام قال : « عجبا لمن لم يقرأ
هامش
( 1 ) - البحار : 53 / 101 ح 123 ، ونهج السعادة : 8 / 83 .
( 2 ) - الإرشاد : 2 / 387 ، والبحار : 53 / 145 .