ذلك يعبد اللّه عزّ وجلّ ولا يشرك به شيئا ، ويملك أمير المؤمنين عليه السّلام أربعا وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي عليه السّلام ألف ولد من صلبه ذكرا في كل سنة ذكرا ، وعند ذلك تظهر الجنتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله بما شاء اللّه » « 1 » .
أقول : هبوط الجبار : كناية عن نزول آيات عذابه .
[ 319 ] وعن الرضا عليه السّلام : « إن الآية هكذا نزلت ( إلّا أن يأتيهم الملائكة في ظلل من الغمام ) « 2 » » « 3 » .
ومن ثم قيل : إن ( الواو ) هنا في قوله : ( والملائكة ) من زيادات النسّاخ سهوا ، أو نظرا إلى تلاوة الآية « 4 » .
[ 320 ] وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي عليه السّلام فأما يوم القيامة ، فإنما هو بعث إلى الجنة وبعث إلى النار » .
أقول : لعل المراد أن الحسين عليه السّلام يحاسب الناس في الرجعة على ما أتيا إليه وإلى أصحابه وأهل بيته وشيعته وأعقابهم ، فإن من الناس من حضر واقعة الطفوف ومنهم من كان حيّا لم يحضر ، لكنه سمع ورضي ، وأمّا ذراريهم ممّن وجد وسيوجد إلى يوم القيامة فقد مضى أنه عليه السّلام يعذبهم بفعال آبائهم ، لأنهم رضوا به ، ومنهم من منعه النصرة مع التمكن منها فهو عليه السّلام يحاسبهم كلهم ويعذبهم هو وأهل بيته وشيعته ، بأن يقتلوهم ثم يحييهم اللّه تعالى كما تقدم ، فيكون هذا العذاب شفاء للغيظ .
وأمّا يوم القيامة فلا حاجة بهم إلى الحساب ، بل إذا حشروا بعثوا إلى النار ، كما أن شيعته عليه السّلام ممّن حضر الواقعة ونظراءهم ممّن لم يحضرها يبعثون إلى الجنّة من غير حساب « 5 » .
هامش
( 1 ) - مدينة المعاجز : 3 / 101 ، والبحار : 53 / 42 .
( 2 ) - وفي المصحف : ( إلّا أن يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام ) سورة البقرة : 210 .
( 3 ) - البحار : 3 / 319 .
( 4 ) - بحار الأنوار : 3 / 319 .
( 5 ) - معجم أحاديث المهدي : 4 / 90 ، وبصائر الدرجات : 27 .