علمكم علمت ومن فضل اللّه عليكم أخذت .
قال الصادق عليه السّلام : « صدقت يا مفضّل ولولا اعترافك بنعمة اللّه عليك في ذلك لما كنت هكذا فأين يا مفضّل الآيات من القرآن في أن الكافر ظالم » .
قال : نعم يا مولاي قوله تعالى :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 1 » والكافرون هم الفاسقون ومن كفر وفسق وظلم لا يجعله اللّه للناس إماما .
قال الصادق عليه السّلام : « أحسنت يا مفضّل فمن أين قلت ، برجعتنا ومقصرة شيعتنا تقول معنى الرجعة أن يرد اللّه إلينا ملك الدنيا وأن يجعله للمهدي ، ويحهم متى سلبنا الملك حتى يرده علينا » .
قال المفضّل : لا واللّه ما سلبتموه ولا تسلبونه ، لأنه ملك النبوة والرسالة والوصية والإمامة .
قال عليه السّلام : « يا مفضل لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا ، أما سمعوا قوله عزّ وجلّ :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 2 » .
واللّه يا مفضّل إن تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل وتأويلها فينا وأن فرعون وهامان : تيم وعدي » .
قال المفضّل : يا مولاي فالمتعة ؟
قال عليه السّلام : « المتعة حلال طلق ، والشاهد بها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
« 3 » أي مشهودا ، والقول المعروف هو المشتهر بالولي والشهود ، وإنما احتيج إلى الولي والشهود في النكاح ليثبت النسل ويصح النسب ويستحق الميراث وقوله :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 255 .
( 2 ) - سورة القصص : 5 - 6 .
( 3 ) - سورة البقرة : 235 .