قال المفضّل : يا سيّدي ثم يسير المهدي عليه السّلام إلى أين ؟
قال : « إلى مدينة جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب ، يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين » .
قال المفضّل : يا سيّدي ما هو ذاك ؟
قال : « يرد إلى قبر جده صلّى اللّه عليه وآله فيقول : يا معاشر الخلائق هذا قبر جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فيقولون : نعم يا مهدي آل محمد .
فيقول : ومن معه في القبر ؟
فيقولون : صاحباه وضجيعاه أبو بكر وعمر .
فيقول وهو أعلم بهما والخلائق كلهم جميعا يسمعون : من أبو بكر وعمر ؟ وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وعسى المدفون غيرهما .
فيقول الناس : يا مهدي آل محمد ما هاهنا غيرهما ، إنهما دفنا معه لأنهما خليفتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبوا زوجتيه .
فيقول للخلق بعد ثلاث : اخرجوهما من قبريهما .
فيخرجان غضين طريين لم يتغير خلقهما ولم يشحب لونهما ، فيقول : هل فيكم من يعرفهما ؟
فيقولون : نعرفهما بالصفة وليس ضجيعا جدك غيرهما .
فيقول : هل فيكم أحد يقول غير هذا أو يشك فيهما ؟
فيقولون : لا .
فيؤخر إخراجهما ثلاثة أيام ، ثم ينشر الخبر في الناس ويحضر المهدي ويكشف الجدران عن القبرين ويقول للنقباء : ابحثوا عنهما وانبشوهما .
فيبحثون بأيديهم حتى يصلوا اليهما فيخرجان غضّين طريين كصورتهما ، فيكشف عنهما أكفانهما ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها ، فتحيى الشجرة وتورق ويطول فرعها .
فيقول المرتابون من أهل ولايتهما : هذا واللّه الشرف حقا ، ولقد قرنا بمحبّتهما
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 221
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٢٢١