فبعث إليه ، فصار إليه فقال : « اشتر عشرة آلاف رطل خبزا وعشرة آلاف رطل لحما وفرّقه في بني هاشم ، وعقّ عنه بكذا وكذا شاة » « 1 » .
[ 7 ] وعن جارية له عليه السّلام : أنه لمّا ولد السيّد عليه السّلام رأت له نورا ساطعا قد ظهر منه وبلغ في أفق السماء ، ورأت طيورا بيضاء تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر بدنه ثم تطير .
قالت : فأخبرنا أبا محمد عليه السّلام بذلك .
فضحك ثم قال : « تلك ملائكة السماء نزلت لتتبرك به ، وهي أنصاره إذا خرج » « 2 » .
[ 8 ] وفيه أيضا : عن محمد بن يحيى الشيباني قال : وردت كربلاء سنة ست وثمانين ومائتين ، وزرت قبر غريب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم رجعت إلى بغداد ، فلمّا وصلت إلى مشهد الكاظم عليه السّلام واستنشقت نسيم تربته بكيت ، وإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه وثفنت جبهته وهو يقول لآخر معه عند القبر : يا بن أخي ، لقد نال عمّك شرفا بما حمّله السيدان من شرائف العلوم ، وقد أشرف عمّك على انقضاء المدة ، وليس يجد في أهل الولاية رجلا يفضي إليه بسرّه .
قلت : يا نفس لا يزال العناء والمشقة ينالان منك بأتعاب الخف والحافر في طلب العلم ، وقد قرع سمعي من هذا الشيخ لفظ يدل على علم جسيم ، فقلت : أيها الشيخ ومن السيّدان ؟
قال : النجمان المغيّبان في الثرى بسرّ من رأى .
فقلت : إني أقسم بشرفهما إني خاطب علماهما وباذل من نفسي الأيمان المؤكدة على حفظ أسرارهما .
قال : إن كنت صادقا فيما تقول ، فاحضر ما صحبك من أخبارهم .
فلمّا فتش الكتب قال : صدقت أنا بشر بن سليمان النخاس من ولد أبي أيوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد عليهما السّلام وجارهما بسرّ من رأى .
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 431 ح 6 ، والبحار : 51 / 5 ح 9 .
( 2 ) - كمال الدين : 431 ح 7 ، والبحار : 51 / 5 ح 10 .