الفطر أعتقهم واستبدل سواهم في الحول الثاني ، وهكذا حتّى لحق باللّه تعالى .
ولقدن كان يشتري السودان وما به إليهم من حاجة يأتي بهم عرفات فيسدّ بهم تلك الفرج والخلال فإذا أفاض أعتقهم وأجاز لهم « 1 » .
وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كانت لعليّ بن الحسين صلوات اللّه عليه وسائد « 2 » وأنماط « 3 » فيها تمثايل يجلس عليها « 4 » .
أقول : جلوسه عليها استهانة بها وهو الذي رفع الكراهة أو خفقها .
وفيه أيضا عن الزهري قال : قال عليّ بن الحسين : لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي وكان إذا قرىء
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
يكرّرها حتّى كاد أن يموت « 5 » .
وكان يقول في مناجاته : يا سيّدي تعذّبني وحبّك في قلبي أما وعزّتك لئن فعلت لتجمعنّ بيني وبين قوم طال ما عاديتهم فيك « 6 » .
وفي دعوات الراوندي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يلبس الصوف وأغلظ ثيابه إذا قام إلى الصلاة وكان إذا صلّى برز إلى موضع خشن فيصلّي فيه ويسجد على الأرض « 7 » .
هامش
( 1 ) - إقبال الأعمال : 1 / 444 ، وبحار الأنوار : 46 / 104 .
( 2 ) - وسد المخدّة .
( 3 ) - نمط ضرب من البسط وجمعه أنماط .
( 4 ) - الكافي : 6 / 477 ح 4 ، ووسائل الشيعة : 5 / 309 ح 4 .
( 5 ) - الكافي : 2 / 602 ح 13 ، وبحار الأنوار : 46 / 107 ح 101 .
( 6 ) - الكافي : 2 / 580 ح 10 ، وبحار الأنوار : 86 / 297 .
( 7 ) - دعوات الراوندي : 32 .