لا يقدر على الركوب .
فقال : إذا لم يقدر على المسير فليحمل ويوضع على باب الكوفة يكتب العساكر التي تخرج إلى قتال الحسين ، فحمل على بساط ووضع على باب الكوفة وأحصى في دفتر أسماء الخارجين إلى القتال وكان ذلك الدفتر عنده حتّى طابت رجله وخرج المختار وكان يتبع من خرج في العسكر فتارة يعرفهم وتارة لا يعرفهم لكثرتهم لأنّه كما سبق كانوا سبعين ألفا ، فأتى ذلك الرجل إلى المختار وطلب منه الأمان ودفع إليه ذلك الدفتر فكان يقتل بني أميّة ومن خرج من ذلك الدفتر حتّى أتى على آخرهم .
فلينظر العاقل أسرار الاستخارة ، وأنّ خيرة ذلك الرجل في الدّين والدّنيا كانت في كسر رجله فلا يتّهم أحد ربّه فيما قضى عليه وخار له لأنّه الحكيم والطبيب يداوي كلّ مريض بمقتضى علّته .
الفائدة الثانية : في زيارة خاصّة اشتملت على أسماء الشهداء وبعض أحوالهم وأسماء من قتلهم أوردها السيّد ابن طاووس رحمه اللّه في كتاب الإقبال قال : روينا بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي عن محمّد بن أحمد بن عيّاش عن الشيخ الصالح أبي منصور بن عبد المنعم البغدادي رحمه اللّه قال : خرج من الناحية سنة اثنتين وخمسين ومائتين على يد الشيخ محمّد بن طالب الاصفهاني حين وفاة أبي وكنت حديث السنّ وكتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه عليه السّلام وزيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم فخرج إلى منه : بسم اللّه الرحمن الرحيم إذا أردت زيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم فقف عند رجلي الحسين وهو على قبر عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما ، فاستقبل القبلة بوجهك ، فإنّ هناك حومة الشهداء عليهم السّلام وأوم وأشر إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 313
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٣١٣