فقالت : أنا شهرة بنت مسكة بنت فضّة خادمة الزهراء عليها السّلام « 1 » .
وفيه أيضا أنّ فاطمة عليها السّلام سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم خاتما فقال : إذا صلّيت صلاة الليل فاطلبي من اللّه خاتما ففعلت فإذا بهاتف يقول : يا فاطمة الذي طلبتي تحت المصلّى فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له فجعلته في إصبعها وفرحت ، فلمّا نامت من ليلتها رأت كأنّها في الجنّة فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنّة مثلها قالت : لمن هذه القصور ؟
قالوا : لفاطمة بنت محمّد فكأنّها دخلت قصرا من ذلك فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم فقالت : ما لهذا السرير قد مال على ثلاث ؟
قالوا : لأنّ صاحبته طلبت من اللّه خاتما فنزع أحد القوائم وصيغ لها خاتما وبقي السرير على ثلاث قوائم ، فلمّا أصبحت دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقصّت القصّة فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : معاشر آل عبد المطّلب ليس لكم الدّنيا إنّما لكم الآخرة وميعادكم الجنّة والدّنيا زائلة غرّارة ، فأمرها النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن تردّ الخاتم تحت المصلّى فردّت ، ثمّ نامت على المصلّى فرأت في المنام أنّها دخلت الجنّة فدخلت ذلك القصر فرأت السرير على أربع قوائم فسألت على حاله فقالوا : ردّت الخاتم ورجع السرير إلى هيئته « 2 » .
وفيه أيضا عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه إنّه لمّا استخرج أمير المؤمنين عليه السّلام من منزله خرجت فاطمة حتّى انتهت إلى القبر فقالت : خلّوا عن ابن عمّي فوالذي بعث محمّدا بالحقّ ، لأن لم تخلوا عنه لأنشرنّ شعري ولأضعنّ قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على رأسي ولأصرخنّ إلى اللّه فما ناقة صالح بأكرم على اللّه من ولدي .
قال سلمان : فرأيت واللّه أساس حيطان المسجد تقلعت من أسفلها حتّى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها ينفذ فدنوت منها فقلت : يا سيّدتي ومولاتي إنّ اللّه تبارك وتعالى بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة ، فرجعت الحيطان حتّى سطعت الغبرة من أسفلها فدخلت في خياشيمنا « 3 » .
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 117 ، وبحار الأنوار : 43 / 46 ح 46 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 118 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 118 ، وبحار الأنوار : 28 / 206 .