فخلق اللّه الحديد وسلّطه عليه فقطعه ففخر الحديد ، وهكذا وقع الفخر إلى آخر العشرة .
وفي كتاب المناقب أنّه استغاث الناس إلى الحسن عليه السّلام من زياد فرفع يده وقال : اللّهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد ابن أبيه وأرنا فيه نكالا عاجلا إنّك على كلّ شيء قدير ، فخرج خراج في إبهام يمينه يقال لها السلعة وورم إلى عنقه فمات « 1 » .
كيفيّة تحليف الكاذب
وروي أنّه ادّعى رجل على الحسن عليه السّلام ألف دينار كذبا فذهبا إلى شريح ، فقال للحسن عليه السّلام : أتحلف ؟
قال : إن حلف خصمي أعطيه فقال شريح للرجل : قل باللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة ، فقال الحسن عليه السّلام : لا أريد هذا ولكن قل : باللّه إنّ لك على هذا وخذ الألف ، فقال الرجل ذلك وأخذ الدنانير ، فلمّا قام خرّ إلى الأرض ومات ، فسئل الحسن عليه السّلام عن ذلك فقال : خشيت أنّه لو تكلّم بالتوحيد يغفر له يمينه ببركة التوحيد ويحجب عنه عقوبة يمينه « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال بعضهم للحسن بن علي في احتماله الشدائد من معاوية فقال عليه السّلام : لو دعوت اللّه تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة ، فقال الشامي : ومن يقدر على ذلك ؟
فقال عليه السّلام : انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال فوجد الرجل نفسه امرأة .
ثمّ قال : وصارت عيالك رجلا وتقاربك وتحمل منها وتلد ولدا خنثى فكان كما قال عليه السّلام ثمّ إنّهما تابا وجاءا إليه فدعى اللّه فعادا إلى الحالة الأولى « 3 » .
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 174 ، وبحار الأنوار : 43 / 327 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 174 ، وبحار الأنوار : 43 / 327 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 175 ، وبحار الأنوار : 43 / 327 .