والصحيح الأوّل ، كما رواه ابن الخشّاب - على نقل الكشف « 1 » - عن شيوخه مرفوعا عن الباقر عليه السّلام والطبري الإمامي مسندا عن الصادق عليه السّلام « 2 » والكليني صحيحا عن الباقر عليه السّلام « 3 » .
وذهب العامّة كمحمّد بن إسحاق وأبي نعيم « 4 » وأبي الفرج إلى أنّها كانت قبل النبوّة حين تبني قريش الكعبة ، ورواه الأخير بإسناده عن الصادق عليه السّلام « 5 » .
والتعويل على رواية الخاصّة .
ولا يبعد أنّهم قالوا بكون مولدها قبل النبوّة إنكارا لما ورد أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : « أشمّ من فاطمة رائحة الجنّة » لأنّ انعقادها كان من فاكهة الجنّة ليلة المعراج .
وأمّا مولد المجتبى عليه السّلام
فقال الكليني : في شهر رمضان « 6 » وقال المفيد في إرشاده : في ليلة النصف منه « 7 » وفي مسارّه في يوم النصف منه « 8 » وبه قال الزبير بن بكّار في أنسابه « 9 » ورواه الخطيب عن أحمد بن عبد اللّه البرقي منهم « 10 » . ولم أقف على من صرّح بكونه في غير شهر رمضان . لكن ينافيه ما هو المشهور : من كون ولادة الحسين عليه السّلام في شعبان مع ورود الخبر بأنّه كان بينهما ستّة أشهر وعشرا « 11 » وإنّما ينطبق على ما ذهب إليه الشيخ في التهذيب : من كون ولادة الحسين عليه السّلام في آخر ربيع الأوّل « 12 » . ولعلّه لم يصحّ ذلك عند المفيد حيث جعل تولّد الحسن عليه السّلام في شهر رمضان والحسين عليه السّلام في شعبان .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 445 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 10 .
( 3 ) الكافي 1 : 457 .
( 4 ) نقل عنهما في بحار الأنوار ( 8 : 43 ) من بعض كتب المخالفين .
( 5 ) مقاتل الطالبيّين : 30 .
( 6 ) الكافي 1 : 461 .
( 7 ) الإرشاد : 187 .
( 8 ) مسارّ الشيعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 24 .
( 9 ) لم نعثر عليه في جمهرة أنسابه .
( 10 ) تاريخ بغداد 1 : 138 ، الرقم 2 .
( 11 ) الكافي 1 : 463 .
( 12 ) التهذيب 6 : 41 .