إلّا أن يؤوّل بكونه مبنيّا على النسيء ، بأن يكون حجّ أهل الجاهليّة في عام ولادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جمادى الآخرة ، وإلّا فلا يكون ما ذكره منطبقا إلّا على ما ذهب إليه بعض العامّة من أنّ مولده في شهر رمضان كما ذكره المجلسي « 1 » .
ويمكن أن يؤوّل بوجه آخر ، فإنّ نصّه « 2 » هكذا :
ولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لاثني عشر مضت من ربيع الأوّل في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال ، وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة ، وحملت به . . . إلخ بأن يكون قوله : « وحملت به » تتمّة قوله : وروي . . . إلخ لا إنشاء منه .
وتبيّن ممّا نقلنا الاختلاف في يوم أسبوعه هل هو الاثنين أو الجمعة ؟ وفي وقت يومه هل عند طلوع الفجر أو مع الزوال ؟ هذا .
وكذلك اختلف في مبعثه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
فالمشهور أنّه السابع والعشرون من رجب ، ونقل الإقبال عن ابن بابويه في مقنعه أنّه قال : أنّه الخامس والعشرون « 3 » .
قلت : ما نقله عن المقنع موجود في باب فضل الصوم منه . ونقل الإقبال عن ابن بابويه أيضا في مرشده أنّه قال ، قال محمّد بن أحمد بن يحيى في جامعه :
وجدت في كتاب ولم أروه : أنّ في خمسة وعشرين من رجب بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمن صام ذلك اليوم كان له كفّارة مائتي سنة « 4 » .
وقال : ذكر مصنّف كتاب « دستور المذكّرين » « 5 » عن مولانا عليّ عليه السّلام قال :
« من صام يوم خمسة وعشرين من رجب كان كفّارة مائتي سنة » انتهى « 6 » والمعوّل على المشهور .
وروى ثواب الأعمال في باب ثواب صوم رجب عن سعد باسناده عن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 15 : 248 .
( 2 ) يعني نصّ الكليني .
( 3 ) المقنع : 207 .
( 4 ) إقبال الأعمال : 668 .
( 5 ) دستور المذكّرين ومنشور المتعبّدين للحافظ محمّد بن أبي بكر المديني ( راجع الذريعة 8 :
166 ) ولا يوجد عندنا هذا الكتاب .
( 6 ) نقل عنه السيّد في الإقبال : 668 .