العسكري عليه السّلام أو من اسراء الروم واشتراها الهادي عليه السّلام ؟ والمفهوم من المسعودي الأوّل .
قال في الإثبات : روى لنا الثقات من مشايخنا : أنّ بعض أخوات أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام كانت لها جارية ولدت في بيتها ، وربّتها ، تسمّى « نرجس » فلمّا كبرت وعبلت دخل أبو محمّد عليه السّلام فنظر إليها فأعجبته ، فقالت له عمّته : أراك تنظر إليها ؟ فقال صلّى اللّه عليه : إنّي ما نظرت إليها إلّا متعجّبا أما إنّ المولود الكريم على اللّه جلّ وعلا يكون منها ، ثمّ أمرها أن تستأذن أبا الحسن عليه السّلام في دفعها إليه ، ففعلت فأمرها بذلك « 1 » .
وروى في خبر آخر عن جماعة من الشيوخ بإسنادهم عن حكيمة كيفيّة تولّده عليه السّلام ( إلى أن قال ) قالت ، فقلت له : ممّن يكون هذا المولود يا سيّدي ؟ فقال :
من جاريتك نرجس « 2 » .
وروى الإكمال أيضا في باب مولده عليه السّلام بإسناده عن حكيمة قالت : كانت لي جارية يقال لها : « نرجس » فزارني ابن أخي فأقبل يحدق النظر إليها . . . الخبر « 3 » .
ومال الصدوق إلى الثاني ، فقال في الإكمال باب « ما روي في نرجس أمّ القائم عليه السّلام » : واسمها « مليكة » بنت يوشعا « 4 » بن قيصر الملك . وروى بإسناده عن بشر بن سليمان النخّاس بعث الهادي عليه السّلام له بشرائها « 5 » وهو خبر طويل ، وإن روى في باب مولده عليه السّلام ما يعارض هذا ، كما تقدّم .
وهو المفهوم أيضا من المفيد حيث ذكر زيارة لها وفيها : « المخطوبة من روح اللّه الأمين ومن رغب في وصلتها سيّد المرسلين » « 6 » والظاهر أنّ الزيارة إنشاء منه أخذا من خبر النّخاس المتقدّم .
والظاهر أصحّيّة القول الأوّل وأصحّيّة خبره .
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 218 .
( 2 ) إثبات الوصيّة : 219 .
( 3 ) كمال الدين : 426 .
( 4 ) في المصدر : يشوعا .
( 5 ) كمال الدين : 418 .
( 6 ) نقل المجلسي عن المفيد في البحار 102 : 72 .