وتربيته وكان يسمّيها امّه ، فلما كبر زوّجها بسلام مولاه ، فكان بنو اميّة يقولون : إنّ عليّ بن الحسين زوّج امّه بغلامه وتعيّره بذلك . . . إلخ « 1 » .
فقول ابن قتيبة : خلف عليها بعد الحسين زبيد مولى الحسين عليه السّلام فولدت له عبد اللّه بن زبير فهو أخو عليّ بن الحسين لامّه « 2 » غلط .
وقول امويّ وما ورد : من عدم مؤاكلته امّه كراهة أن تسبق يده إلى ما سبقت عينها عليه « 3 » محمول على مربّيته الّتي سمّاها امّا .
وكذلك ما روى الكافي عن الباقر عليه السّلام قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ من أهل بيتي اثني عشر محدّثا فقال له عبد اللّه بن راشد وكان أخا عليّ لامّه : سبحان اللّه محدّثا ! كالمنكر ذلك ، فأقبل عليه أبو جعفر عليه السّلام فقال : أما واللّه ! إنّ ابن امّك بعد قد كان يعرف ذلك . . . الخبر « 4 » . مع أنّه رواه النعماني : وكان أخا عليّ لامّه من الرضاعة « 5 » . وفي خبر الكافي تحريفات أخر .
وأمّا أمّ الباقر عليه السّلام
فامّ عبد اللّه ، بنت الحسن عليه السّلام .
قال الصادق عليه السّلام : كانت صديقة لم تدرك في آل الحسن عليه السّلام مثلها ، وقال عليه السّلام :
كانت ممّن آمنت واتّقت وأحسنت ، واللّه يحب المحسنين « 6 » .
وعن الباقر عليه السّلام : كانت قاعدة عند جدار فتصدّع الجدار وسمعنا هدّة شديدة ، فقالت بيدها : لا وحقّ المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أذن اللّه لك في السقوط ، فبقي معلّقا في الجوّ حتّى جازته ، فتصدّق السجّاد عليه السّلام عنها بمائة دينار « 7 » .
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 145 .
( 2 ) المعارف : 125 .
( 3 ) المناقب 4 : 162 ، نقله عن أمالي أبي عبد اللّه النيسابوري .
( 4 ) الكافي 1 : 270 و 531 .
( 5 ) الغيبة للنعماني : 44 .
( 6 ) الكافي 1 : 369 و 472 .
( 7 ) الكافي 1 : 469 .