ولم أقف على ذكر « صريا » في اللغة ولا في البلدان ، حتّى أنّ الحموي مع استقصائه لم يعنونه .
لكن في خبر : أنّه لمّا مضى الرضا عليه السّلام جاء محمّد بن جمهور القمّي والحسن ابن راشد وعليّ بن مدرك وعليّ بن مهزيار وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة ، وسألوا عن الخلف بعد الرضا عليه السّلام فقالوا : إنّه بصريا وهي قرية أسّسها موسى بن جعفر عليه السّلام على ثلاثة أميال من المدينة « 1 » .
وأمّا مدفنهم
فلوضوح مدفن من سوى الصدّيقة عليها السّلام لم نتعرّض له .
وأمّا مدفنها عليها السّلام فاختار الصدوق أنّه كان في بيتها ثمّ صار جزء المسجد .
وهو المفهوم من الكليني .
فقال الأوّل : اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيّدة نساء العالمين عليها السّلام فمنهم من روى أنّها دفنت في البقيع ، ومنهم من روى أنّها دفنت بين القبر والمنبر ، ومنهم من روى أنّها دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد .
وهذا هو الصحيح عندي ، وإنّي لمّا حججت إلى بيت اللّه الحرام كان رجوعي على المدينة ( إلى أن قال ) قصدت إلى بيت فاطمة عليها السّلام وهي من عند الأسطوانة الّتي يدخل إليها من باب مقام جبرئيل إلى مؤخّر الحظيرة الّتي فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . إلخ « 2 » .
وروى الثاني في باب مولدها عليها السّلام عن عليّ بن محمّد وغيره ، عن سهل ، عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السّلام عن قبر فاطمة ، فقال : دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد « 3 » .
وقال المفيد في المقنعة : إنّها مقبورة في الروضة ، واستناده إلى مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما بين قبري ومنبري روضة من
هامش
( 1 ) المناقب 4 : 382 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 572 .
( 3 ) الكافي 1 : 461 .