وقد وضح الدليل بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل أهل البيت ، فهو إذا أفضل من سائر العباد ، سوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد جاء في الحديث أنّ فاطمة - صلوات اللّه عليها - سألت أباها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن فضل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال لها : ذلك المرء لا [ يقاس به ] « 1 » أحد ، وهذا يفيد فضله على العالمين من الأوّلين والآخرين .
وروت الشيعة أيضا خبر الوسيلة وأنّها كالمنبر تنصب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم القيامة ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام نعتها ووصف مراقيها فقال : « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على المرقاة العليا ، وأنا على المرقاة التي تليه ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور فعن أيماننا ، وأعلام الأزمنة فدوننا « 2 » لا يرانا نبيّ مرسل ولا ملك مقرّب إلّا بهت لأنوارنا وعجب من ضيائنا » « 3 » .
« 4 » الحديث بطوله ، وإنّما اقتصرنا « 5 » على بعضه .
وهذه الأخبار شاهدة بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة من بعده عليهم السّلام أفضل من جميع
هامش
الطبراني على ما حكاه عنه في ينابيع المودّة 3 : 343 ، والسلمي في عقد الدرر : 274 ، والسيوطي في الحاوي للفتاوي 2 : 81 ، ورواه السيّد هاشم البحراني في غاية المرام 7 : 116 ، عن مناقب المهدي لأبي نعيم ، ورواه أيضا النباطي في الصراط المستقيم 2 : 257 .
( 1 ) هنا بياض في النسخ ، ولا يبعد أن تكون الكلمة الساقطة ما أثبتناه كما جاء في الخبر ، قالت ( فاطمة صلوات اللّه عليها ) « يا رسول اللّه : فما لابن عمّك ؟ » فقال لها : « لا يقاس به أحد ممّن خلق اللّه . . . » انظر ملحقات إحقاق الحقّ 5 : 90 .
( 2 ) قوله : ( وأعلام الأزمنة فدوننا ) لم يرد في المصادر .
( 3 ) رواه الكليني في الكافي 8 : 25 / 4 وعنه في تفسير نور الثقلين 1 : 625 ، والحسن بن سليمان الحلّي في المحتضر : 163 ، والمازندراني في شرح أصول الكافي 7 : 69 .
( 4 ) في « ع » و « م » زيادة كلمة : ( في ) .
( 5 ) في « ع » و « م » : ( اختصرنا ) بدل : ( اقتصرنا ) .