كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » « 1 » .
وعن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين ، ثم تخيّر القبائل ، فجعلني من خير القبيلة ، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم ، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا » « 2 » .
ولما تكاثر أولاد عدنان تفرقوا في أنحاء شتى من بلاد العرب ، متتبعين . مواقع القطر ومنابت العشب .
فهاجرت عبد القيس ، وبطون من بكر بن وائل ، وبطون من تميم إلى البحرين فأقاموا بها .
وخرجت بنو حنيفة بن صعب بن علي بن بكر إلى اليمامة فنزلوا بحجر ، قصبة اليمامة . وأقامت سائر بكر بن وائل في طول الأرض من اليمامة إلى البحرين إلى سيف كاظمة إلى البحر ، فأطراف سواد العراق ، فالأبلة فهيت .
وأقامت تغلب بالجزيرة الفراتية ، ومنها بطون كانت تساكن بكرا . وسكنت بنو تميم ببادية البصرة .
وأقامت بنو سليم بالقرب من المدينة ، من وادي القرى إلى خيبر إلى شرقي المدينة إلى حد الجبلين ، إلى ما ينتهي إلى الجرة .
وسكنت ثقيف بالطائف ، وهوازن في شرقي مكة بنواحي أوطاس ، وهي على الجادة بين مكة والبصرة .
وسكنت بنو أسد شرقي تيماء وغربي الكوفة ، بينهم وبين تيماء ديار بحتر من طيء ، وبينهم وبين الكوفة خمس ليال .
وسكنت ذبيان بالقرب من تيماء إلى حوران .
وبقي بتهامة بطون كنانة ، وأقام بمكة وضواحيها بطون قريش ، وكانوا متفرقين لا تجمعهم جامعة حتى نبغ فيهم قصي بن كلاب ، فجمعهم ، وكون لهم وحدة شرفتهم ورفعت من أقدارهم « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم عن وائلة بن الأسقع ، باب فضل نسب النبي صلى اللّه عليه وسلم 2 / 245 والترمذي 2 / 201 .
( 2 ) رواه الترمذي ، باب ما جاء في فضل النبي صلى اللّه عليه وسلم 2 / 201 .
( 3 ) محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية للخضري 1 / 15 - 16 .