الشمالية الشرقية مفتاح لقارة أوروبا ، والناحية الشرقية تفتح أبواب العجم والشرق الأوسط والأدنى . وتفضي إلى الهند والصين ، وكذلك تلتقي كل قارة بالجزيرة بحرا ، وترسي سفنها وبواخرها على ميناء الجزيرة رأسا .
ولأجل هذا الوضع الجغرافي كان شمال الجزيرة وجنوبها مهبطا للأمم ومركزا لتبادل التجارة ، والثقافة ، والديانة ، والفنون .
أقوام العرب
وأما أقوام العرب فقد قسمها المؤرخون إلى ثلاثة أقسام بحسب السلالات التي ينحدرون منها :
1 - العرب البائدة :
وهم العرب القدامى الذين لم يمكن الحصول على تفاصيل كافية عن تاريخهم ، مثل : عاد وثمود وطسم وجديس وعملاق وسواها .
2 - العرب العاربة : وهم العرب المنحدرة من صلب يعرب بن يشجب بن قحطان ، وتسمى بالعرب القحطانية .
3 - العرب المستعربة : وهي العرب المنحدرة من صلب إسماعيل ، وتسمى بالعرب العدنانية .
[ 2 - العرب العاربة : ]
أما العرب العاربة - وهي شعب قحطان - فمهدها بلاد اليمن ، وقد تشعبت قبائلها وبطونها فاشتهرت منها قبيلتان :
أ - حمير
، وأشهر بطونها زيد الجمهور ، وقضاعة ، والسكاسك .
ب - كهلان
، وأشهر بطونها همدان ، وأنمار ، وطيء ، ومذحج ، وكندة ، ولخم ، وجذام ، والأزد ، والأوس ، والخزرج ، وأولاد جفنة ملوك الشام .
وهاجرت بطون كهلان عن اليمن ، وانتشرت في أنحاء الجزيرة ، وكانت هجرة معظمهم قبيل سيل العرم حين فشلت تجارتهم ؛ لضغط الرومان وسيطرتهم على طريق التجارة البحرية ، وإفسادهم طريق البر بعد احتلالهم بلاد مصر والشام .
ولا غرو فقد كانت منافسة بين بطون كهلان وبطون حمير أدت إلى جلاء كهلان ، ويشير إلى ذلك بقاء حمير مع جلاء كهلان .
ويمكن تقسيم المهاجرين من بطون كهلان إلى أربعة أقسام :