قال : وإنّما غلب لقبها فلم تعرف في قومها إلّا به ، وقد ذكر أنّها كانت تحضن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله مع أمّها فلا تعرف في قومها إلّا به .
قال : وروي أنّ خيلا « 1 » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أغارت على هوازن « 2 » فأخذوها في جملة السّبي .
فقالت لهم : أنا أخت صاحبكم « 3 » ، فلمّا قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قالت له :
يا محمّد ، أنا أختك وعرّفته بعلامة عرفها فرحّب بها ، وبسط لها رداءه وأجلسها عليه ، ودمعت عيناه ، وقال صلّى اللّه عليه واله : ( « إن أحببت فأقيمي عندي مكرّمة محبّة ، وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك وصلتك » ؟ .
قالت : بل أرجع إلى قومي فأسلمت « 4 » ، وأعطاها النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ثلاثة أعبد ، وجارية ، ونعما ، وشاء » ) « 5 » . ذكره أبو عمر ، وابن قتيبة .
هامش
- يقول : رفاعة ، أسلمت ووصلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعد أن جاءت إليه ، وروى عنها عبد اللّه بن جعفر كما جاء في عون المعبود في شرح سنن أبي داود ، لمحمد شمس الحقّ العظيم آبادي : 14 / 37 ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 284 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 8 / 231 ، المعجم الكبير للطّبراني : 3 / 137 ، صفوة الصّفوة : 1 / 519 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 3 / 940 و : 4 / 1673 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 4 / 49 .
ملاحظة : إنّ بعض المصادر بل أغلبها هكذا تكتبها « الشّيماء » ، والبعض الآخر « الشّيما » .
( 1 ) في نسخة الظّاهريّة : « خيل » . وهو خطأ واضح .
( 2 ) انظر ، تأريخ ابن خلدون : ج 2 ق 1 ص : 309 و : ج 2 ق 2 ص : 38 .
( 3 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 4 / 1870 رقم « 4003 » ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 8 / 206 رقم « 11390 » .
( 4 ) انظر ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس : 2 / 425 ، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي : 1 / 170 .
( 5 ) انظر ، المصادر السّابقة ، المعارف لابن قتيبة : 132 ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس : 2 / 222 ، إمتاع -