ذكر إسلامه :
أسلم أبو سفيان عام الفتح وحسن إسلامه . ويقال : إنّه ما رفع رأسه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله حياء منه « 1 » . وأسلم معه ولده جعفر ، لقيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالأبواء « 2 » ، وأسلما قبل دخوله مكّة ، وقيل : بل لقيه هو وعبد اللّه بن أبي أميّة بين السّقيا والعرج « 3 » فأعرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عنهما .
فقالت أمّ سلمة : لا يكن ابن عمّك وأخو ابن عمّتك أشقى النّاس بك ؟
وقال له عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه : إئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من قبل وجهه فقل له : ما قال إخوة يوسف ليوسف :
تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
« 4 » فإنّه
هامش
- الإستيعاب لابن عبد البرّ : 4 / 1672 رقم « 3002 » ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 4 / 49 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 7 / 179 رقم « 10022 » ، تهذيب الأسماء واللّغات للنّووي : 2 / 520 رقم « 797 » .
( 1 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 4 / 1674 ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس : 2 / 186 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ المتوفّى سنة ( 942 ه ) دراسة وتحقيق وتعليق : الشّيخ عادل أحمد عبد الموجود والشّيخ عليّ محمّد معوض ، دار الكتب العلميّة لبنان طبع سنة ( 1414 ه ) : 11 / 135 .
( 2 ) الأبواء : قرية من أعمال المدينة بينها وبين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا . وقيل :
جبل على يمين المصعد إلى مكّة من المدينة .
انظر ، معجم البلدان : 1 / 79 . والأبواء هي المدينة الّتي توفيت فيه آمنة بنت وهب أمّ الرّسول الكريم صلّى اللّه عليه واله ودفنت فيها كما ذكر ابن قتيبة في المعارف : 150 .
( 3 ) الأبواء ، والسّقيا ، والعرج : أسماء مواضع بين مكّة والمدينة .
انظر ، المصادر السّابقة ، والنّهاية في غريب الحديث : 1 / 90 و : 2 / 257 و 382 ، لسان العرب :
1 / 90 و : 11 / 578 و : 13 / 72 ، الفائق : 3 / 5 .
( 4 ) يوسف : 91 .