هامش
ومن هنا يتبيّن لنا بطلان دعوى ابن خلدون وغيره بأنّ رسول اللّه مات ورأسه في حجرها « عائشة » ، تأريخ ابن خلدون : 2 / 466 ، بالإضافة إلى أنّها قالت - أي عائشة - : « ما علمنا بدفن رسول اللّه حتّى سمعنا صوت المساحي من جوف اللّيل ، ليلة الأربعاء » ، ابن هشام في السّيرة :
4 / 344 ، تأريخ الطّبريّ : 2 / 453 ، ابن كثير : 5 / 270 ، أسد الغابة : 1 / 34 ، وقيل : ليلة الثّلاثاء ، الطّبقات الكبرى : 2 / 78 ، تأريخ الخميس في أحوال النّفس والنّفيس للدّيار بكري : 1 / 191 ، تأريخ الذّهبي : 1 / 327 ، ولكنّ الصّحيح هو الأوّل ، مسند أحمد : 6 / 62 بلفظ في آخر ليلة الأربعاء وسمع بنو غنيم صريف المساحي أيضا وهم في بيوتهم .
وها هي أمّ سلمة تقول : « والّذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب النّاس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . . ثمّ قالت : فأكب عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجعل يسارّه ويناجيه ثمّ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من يومه ذلك ، فكان عليّ أقرب النّاس عهدا به » ، مستدرك الحاكم : 3 / 138 .
وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : « إنّ كعب الأحبار سأل عمر بن الخطّاب : ما كان آخر ما تكلّم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟
فقال عمر بن الخطّاب : سل عليّا ، فسأله كعب ، فقال عليّ : أسندت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى صدري فوضع رأسه على منكبي فقال : الصّلاة ، الصّلاة ، قال كعب الأحبار : كذلك آخر عهد الأنبياء ، وبه أمروا ، وعليه يبعثون .
قال كعب : فمن غسّله يا أمير المؤمنين ؟ .
فقال عمر بن الخطّاب : سل عليّا ، فسأله فقال عليه السّلام : « كنت أنا أغسّله » . انظر ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 262 ، وقيل لابن عبّاس : أرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله توفي ورأسه في حجر أحد ؟
قال : نعم ، توفي وأنّه لمسند إلى صدر عليّ .
فقيل له : إنّ عروة يحدّث النّاس عن عائشة إنّها قالت : توفّي بين سحري ونحري ، فأنكر ابن عبّاس ذلك ، قائلا للسّائل : أتعقل ؟ .
انظر ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 112 ، الطّبراني في المعجم الكبير : 4 / 273 ، مسند أحمد :
6 / 300 ، الطّبقات الكبرى : 2 / 263 ، وقد روى موت النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وهو في صدر عليّ كثير من أهل السّنّة ، فلاحظ المصادر . تأريخ دمشق ترجمة عليّ بن أبي طالب : 3 / 14 ح 1027 و 1028 ، مجمع -