صنعوا ، هكذا . خرّجه ابن إسحاق .
وفي الصّحيح : إنّ العبّاس لم يحضرهم فلذلك لم يلدّ « 1 » .
وعن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أشدّ النّاس لطفا بالعبّاس . خرّجه أبو القاسم في الفضائل « 2 » .
وعن أبي زيد بن كريب مولى ابن عبّاس أنّه قال : إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ليحلّ العبّاس محلّ الوالد والوالدة خاصّة خصّ اللّه العبّاس من بين النّاس « 3 » .
هامش
- لمحمّد بن حبيب المتوفّى عام ( 245 ه ) تصحيح خورشيد أحمد فاروق : 40 ، طبعة عالم الكتب ، البداية والنّهاية لابن كثير : 5 / 245 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير : 4 / 446 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 12 / 227 .
( 1 ) لا ندري كيف نعالج هذا التّناقض مع هذه الرّوايات :
ففي إحداها : إنّ العبّاس لم يشهد اللّدّود ، فلذلك أعفاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من أن يلدّ ولدّ من كان حاضرا ، وفي الرّواية الأخرى : إنّ العبّاس حضر لدّه عليه السّلام ، وفي هذه الرّواية الّتي تتضمّن حضور العبّاس في لدّه كلام مختلف ، فيها : أنّ العبّاس قال : لا ألدّه ، ثمّ قال : فلدّ فأفاق ، فقال : من صنع بي هذا ؟ .
قالوا : عمّك . . . إلخ .
فكيف يقول : لا ألدّه ، ثمّ يكون هو الّذي أشار بأن يلدّ ، وقال : هذا دواء جاءنا من أرض الحبشة .
إذا هذا حديث ولّده من ولّده تقربا إلى بعض النّاس ، والباطل لا يكاد يخفى على مستبصر .
انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 32 ، تأريخ الطّبري : 1 / 1808 - 1812 .
( 2 ) انظر ، المصادر السّابقة ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 26 / 334 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ : 11 / 98 ، بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث لنور الدّين عليّ بن أبي بكر الهيثمي المتوفّى سنة ( 807 ه ) ، حقّقه وعلّق عليه : مسعد عبد الحميد محمّد السّعدني : 827 طبع دار الطّلائع .
( 3 ) انظر ، المصادر السّابقة ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 26 / 335 ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 325 .