تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
خرّجه أبو الحسن العتيقي « 1 » .
هامش
- دفعه إلى أمّه فاطمة فضمّته إلى صدرها وبكت بكاء شديدا حتّى علا بكاؤها وبكى لها من سمعها في ذلك المكان ، فأقبل آدم عليه السلام حتّى دنا من النّبيّ صلّى اللّه عليه واله . فقال : السّلام على الولد الطّيّب ، السّلام على الخلق الطّيّب ، أعظم اللّه أجرك ، وأحسن عزاءك في ابنك الحسين ، ثمّ قام نوح عليه السّلام ، فقال : مثل قول آدم ، ثمّ قام إبراهيم عليه السّلام ، فقال كقولهما ، ثمّ قام موسى ، وعيسى عليهما السّلام فقالا كقولهم ، كلّهم يعزونه صلّى اللّه عليه واله في ابنه الحسين ، ثمّ قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : يا أبي آدم ، ويا أبي نوح ، ويا أخي إبراهيم ، ويا أخي موسى ، ويا أخي عيسى ، اشهدوا وكفى باللّه شهيدا على أمّتي بما كافأوني في ابني ، وولدي من بعدي ، فدنا منه ملك من الملائكة ، فقال : قطّعت قلوبنا يا أبا القاسم ، أنا الملك الموكّل بسماء الدّنيا أمرني اللّه تعالى بالطّاعة لك ، فلو أذنت لي أنزلتها على أمّتك فلا يبقى منهم أحد ، ثمّ قام ملك آخر ، فقال : قطّعت قلوبنا يا أبا القاسم أنا الملك الموكّل بالبحار ، وأمرني اللّه بالطّاعة لك ، فإن أذنت لي أرسلتها عليهم فلا يبقى منهم أحد ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : يا ملائكة ربّي ، كفّوا عن أمّتي فإنّ لي ولهم موعدا لن أخلفه ، فقام إليه آدم عليه السّلام ، فقال : جزاك اللّه خيرا من نبيّ أحسن ما جوزي به نبيّ عن أمّته ، فقال الحسن : يا جدّاه هؤلاء الرّقود هم الّذين يحرسون أخي ، وهم الّذين أتوا برأسه ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : يا ملائكة ربّي اقتلوهم بقتلة ابني ، فو اللّه ما لبثت إلّا يسيرا حتّى رأيت أصحابي قد ذبحوا أجمعين ، قال : فلصق بي ملك ليذبحني ، فناديته يا أبا القاسم ، أجرني ، وارحمني يرحمك اللّه ؟ فقال : كفّوا عنه ، ودنا منّي ، وقال : أنت من السّبعين رجلا ؟ قلت ، نعم ، فألقى يده في منكبي ، وسحبني على وجهي ، وقال : لا رحمك اللّه ، ولا غفر لك ، أحرق اللّه عظامك بالنّار ، فلذلك أيست من رحمة اللّه ، فقال الأعمش : إليك عنّي فإني أخاف أن أعاقب من أجلك . انظر ، شرح الشّفاء للعلّامة التّلمساني من الفصل الرّابع والعشرين فيما أطلع اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه واله من الغيوب من ترجمة الحسين ، نور العين في مشهد الحسين لأبي إسحاق الإسفراييني : 77 ، نور الأبصار للشّبلنجي : 1 / 516 - 519 ، بتحقيقنا . ( 1 ) هو أحمد بن محمّد بن منصور العتيقي ( 367 - 441 ه ) . انظر ، ترجمته في التّعديل والتّجريح لمن خرّج عنه البخاريّ لسليمان بن خلف الباجي : 1 / 66 ، اللّباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير الجزري : 2 / 323 . قال البعض : « الأحاديث المروية في زيارة قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، كقوله : « من زارني ، وزار أبي إبراهيم -
ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 179 | أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )