والمراد بالأمر غير النّبوّة بدليل ما تقدّم .
وعنها : قالت : هبط جبريل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السّلام ، ويقول لك : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى لكن لا نبيّ بعدك » « 1 » .
هامش
4 / 568 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 18 / 287 ، شواهد التّنزيل : 1 / 162 ، الاعتقاد للبيهقي :
204 ، أسد الغابة لابن الأثير : 2 / 12 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 102 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 164 ، تأريخ مدينة دمشق : 2 / 45 ح 545 ، المسامرة في شرح المسايرة : 282 ، الإبانة عن أصول الدّيانة :
187 الطّبعة الأولى دمشق 1981 ، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور : 17 / 213 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 3 / 150 - 151 ، مختصر المحاسن المجتمعة : 165 - 166 ، الكشف والبيان في تفسير القرآن : 4 / 234 ، جواهر العقدين في فضل الشّرفين : 3 / 534 ، الصّواعق المحرقة : 29 .
( 1 ) حديث المنزلة : حديث المنزلة من الأحاديث المتواترة ، والمشهورة عند أهل الشّيعة ، والسّنّة ، واعترف بصحّة سنده أكابر علماء المسلمين ، وثقات الرّواة ، ولسنا بصدد بيان ما فيه من الأدلّة القاطعة والبراهين السّاطعة في كيفيّة إنزال الإمام عليّ عليه السّلام بمنزلة هارون من موسى ولم يستثن من جميع المنازل إلّا منزلة النّبوّة . ولسنا أيضا بصدد الدّفاع عن الحديث عند المشكّكين في أسانيده كالآمدي مثلا ، والكرماني ، وابن تيميّة ، والجاحظ وغيرهم وذلك ؛ لأنّ محمّد بن إسماعيل أبو عبد اللّه البخاريّ ( 194 - 256 ه ) هو الرّاوي له عن سعد بن أبي وقّاص ولولا ثبوته عنده لما رواه . وصرّح الذّهبي بصحّته في تلخيص المستدرك ، وذكره ابن حجر الهيثمي في صواعقه .
ومعاوية نفسه الّذي أسّس سبّ ولعن الإمام عليّ عليه السّلام على منابر المسلمين لم يجحد هذا الحديث ، وقصّته مع سعد بن أبي وقّاص أشهر من أن تذكر عندما قال لسعد : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ .
فقال سعد : أما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلن أسبّه ؛ لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليّ من حمر النّعم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعليّ وقد خلّفه في بعض غزواته : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوّة بعدي . بل إنّ معاوية نفسه حدّث بحديث المنزلة عندما سأله سائل عن مسألة ما فقال معاوية للسّائل : سلّ عنها عليّا فهو أعلم . قال السّائل : جوابك فيها أحبّ إليّ من جواب عليّ ، قال معاوية : بئس ما قلت ، لقد كرهت رجلا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يغرّه بالعلم غرّا ، ولقد