من المنافقين في آخرة « 1 » عليّ ، وقالوا : إنّما خلّفه استثقالا . فخرج عليّ فحمل سلاحه حتّى أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالجرف ، فقال : يا رسول اللّه ! ما تخلّفت عنك في غزاة قطّ قبل هذه ، قد زعم ناس من المنافقين أنّك خلّفتني استثقالا .
قال : « كذبوا ، ولكن خلّفتك لما ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي ، أما « 2 » ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » « 3 » .
وعن أسماء بنت عميس - رضي اللّه عنها - قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
( « اللّهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسى :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي
- أخي عليّا -
هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
« 4 » . أخرجه أحمد في المناقب .
هامش
( 1 ) في نسخة الرّياض والظّاهريّة : « إمرة » .
( 2 ) في نسخة الظّاهريّة والرّياض : « أفلا » .
( 3 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 162 ، طبعة ( 1953 م ) ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس : 2 / 217 ، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي : 3 / 148 طبعة البهية بمصر ، السّيرة النّبويّة : 2 / 519 - 520 ، وتأريخ الطّبري : 3 / 103 - 104 ، شرح المواهب اللّدنيّة للقسطلاني :
3 / 69 طبعة الأزهريّة بمصر ، مجمع بحار الأنوار للشّيخ طاهر الفتني : 1 / 360 طبعة نول كشور ، توضيح الدّلائل لشهاب الدّين الشّافعي : 238 ( مخطوط ) المكتبة الوطنية بفارس ، الوافي بالوفيّات للصّفدي : 1 / 112 ، السّيرة النّبويّة لزين دحلان بهامش السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ : 2 / 338 طبعة البهية بمصر .
( 4 ) طه : 29 - 35 .
انظر ، مسند الإمام أحمد : 1 / 175 و 177 و 179 و 182 و 331 و 369 ، صحيح البخاريّ :
2 / 324 ، صحيح مسلم في فضائل عليّ : 324 ، المستدرك للحاكم : 3 / 109 ، مسند ابن ماجة :
1 / 28 ، كنز العمّال : 6 / 152 ح 2504 ، خصائص النّسائي : 17 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني :