أخرجه تمّام « 1 » في فوائده « 2 » .
ذكر ما كانت فيه من ضيق العيش وخدمة نفسها مع استصحاب الصّبر الجميل :
تقدّم في ذكر سيادتها ، وذكر تجهيزها طرف من ذلك .
وعن أسماء بنت عميس ، عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاها يوما ، فقال : « أين ابناي ؟ يعني حسنا وحسينا .
قالت : قلت : أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق .
فقال عليّ : أذهب بهما فإنّي أتخوّف أن يبكيا عليك ، وليس عندك شيء ، فذهب بهما إلى فلان اليهودي . فتوجّه « 3 » إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوجدهما يلعبان في مشربة « 4 » بين أيديهما فضل من تمر .
فقال : يا عليّ ، ألا تقلب « 5 » ابنيّ قبل أن يشتدّ الحرّ عليهما ؟ .
قال : فقال عليّ : أصبحنا وليس في بيتنا شيء ، فلو جلست - يا رسول اللّه - حتّى أجمع لفاطمة تمرات . فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ينزع « 6 » لليهودي كلّ دلو
هامش
( 1 ) في النّسخ « أبو تمّام » . وهو خطأ ، وما أثبتناه من المصادر .
( 2 ) انظر ، كتاب الفوائد لتمّام بن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الرّازي البجلي ، محدّث دمشق ، ( ت 414 ه ) ، انظر ، ترجمته في كشف الظّنون : 1296 ، سير أعلام النّبلاء : 17 / 289 .
( 3 ) في نسخة الرّياض : ( فوجّه ) .
( 4 ) أي غرفة . وقيل : أرض لينة لا يزال فيها نبت أخضر ريّان . وقيل : هي كالصّفّة بين يدي الغرفة . انظر ، النّهاية في غريب الحديث : 2 / 455 ، لسان العرب : 1 / 491 .
( 5 ) أي ترجعهما .
( 6 ) في نسخة المصريّة : « ينزح » .