الفصل الثالث في مسائل وفوائد تتعلق بما مضى في الفصلين الأولين
[ المسألة ] الأولى :
مرّ في المقدمة الكلام على معنى الصلاة والسلام بما يغني عن إعادته هنا ، وصح عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : أنه قال : ( لا تنبغي الصلاة من أحد على أحد إلا على النبي صلى اللّه عليه وسلم ) « 1 » .
وفي رواية عنه : ( ما أعلم الصلاة تنبغي على أحد من أحد إلا على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار ) « 2 » .
وفي أخرى عنه : ( لا تصلح على أحد إلا على النبي صلى اللّه عليه وسلم ) « 3 » .
وأخرج البيهقي وعبد الرزاق عن الثوري : ( يكره أن يصلّى إلا على نبيّ ) « 4 » .
وجاء عن عمر بن عبد العزيز رضي اللّه تعالى عنه بسند حسن أو صحيح :
أنه كتب لعامله : ( إن ناسا من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا جاءك كتابي هذا . . فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين صلى اللّه عليهم وسلم خاصة ،
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي ( 2 / 153 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 11 / 242 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 2 / 401 ) .
( 3 ) قال الحافظ في « فتح الباري » ( 8 / 534 ) : ( أخرج إسماعيل بن إسحاق الجهضمي في « كتاب أحكام القرآن » عن ابن عباس بإسناد صحيح قال : « لا تصلح . . . » ) وذكره .
( 4 ) شعب الإيمان ( 2 / 219 ) ، مصنف عبد الرزاق ( 2 / 216 ) .