الفصل الأول في الأمر بالصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
في أي وقت كان وفي الأمر بتحسينها ، وأن علامة أهل السّنة الإكثار منها ، وغير ذلك قال تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
؛ مرّ أن الآية مدنية ، وذكر أبو ذر الهروي : أن الأمر بها كان في السنة الثانية من الهجرة ، وقيل : في ليلة الإسراء .
أخرج ابن عدي في « الكامل » وغيره : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال :
« صلوا عليّ صلى اللّه عليكم » « 1 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « صلوا عليّ ؛ فإن الصلاة عليّ كفارة لكم وزكاة ، فمن صلى عليّ صلاة . . صلى اللّه عليه عشرا » « 2 » سنده صحيح على ما قاله العراقي ، لكنه معترض بأن فيه انقطاعا وعلّة .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « صلوا عليّ ؛ فإنها لكم أضعاف مضاعفة » ذكره الديلمي بلا إسناد تبعا لأبيه .
وقال أبو ذر رضي اللّه تعالى عنه : ( أوصاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أصلّيها - أي : الضحى - في السفر والحضر ، وألّا أنام إلّا على وتر ، وبالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ) وهو ضعيف « 3 » .
هامش
( 1 ) الكامل ( 4 / 312 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي عاصم في « الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( 40 ) .
( 3 ) أخرجه ابن عدي في « الكامل » ( 7 / 288 ) ، وابن عساكر في « تاريخه » ( 8 / 416 ) .