أو مالك تسليم العباد من المهالك ؛ أي : فهو المعطي له ، فيرجع لصفة القدرة .
أو ذو السلام على المؤمنين في الجنة ، فيرجع للكلام القديم .
أو الذي سلّم خلقه من ظلمه .
أو سلّم المؤمنين من العذاب .
أو المسلّم على المصطفين من عباده في الدنيا .
واختار ابن فورك وغيره الأول ، وعليه يفارق القدوس بأن السلام للتنزيه عن أفعال النقص ، والقدوس للتنزيه عن صفاته ، كذا قيل ، وهو غفلة عما مرّ في معنى السلام على القول الأول ، فالوجه أن يفرق بأن السلام للمعنى الأعم كما مرّ « 1 » ، والقدوس لأخصّ من ذلك ، وهو التنزيه عن صفات النقص .
تنبيه :
نقل ابن عرفة عن ابن عبد السلام : أنه يكفي أن يقال : صلى اللّه عليه وسلم ، وعن غيره : أنه أنكر ذلك ، وقال : لا بد أن يزيد ( تسليما ) ، وكأنه أخذ بظاهر :
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
، وليس أخذا صحيحا كما يظهر بأدنى تأمّل .
وإذ انتهت المقدمة ، فلنشرع في فصول الكتاب بعون الملك الوهاب ، فنقول وباللّه التوفيق :
هامش
( 1 ) أي : من أنه يدل على التنزيه عن النقص من كل وجه ذاتا وصفة وفعلا .