البيهقي الأول ، وقال غيره : ( سند الثاني ضعيف ، وإن أخرجه الحاكم في « صحيحه » ) .
وقال آخرون : لا يسن ذلك لخبر : « لا تذكروني في ثلاث مواطن : عند العطاس ، وعند الذبيحة ، وعند التعجّب » « 1 » ، وفي رواية : « عند تسمية الطعام » بدل « التعجب » « 2 » ، ولا دليل لهم فيه ؛ لأنه غير صحيح ، بل في سنده من اتّهم بالوضع .
وعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : أنه قال : ( موطنان لا يذكر فيهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عند العطاس ، والذبيحة ) « 3 » ، ولا يصح أيضا .
تنبيه :
قال جماعة : مما يفرد فيه ذكر اللّه تعالى : الأكل ، والشرب ، والوقاع ، والعطاس ، ونحوها مما لم ترد السنة بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه ، وقد علم ردّ ما ذكروه في العطاس ، ويردّ البقية رواية : « كل أمر ذي بال . . . » السابقة « 4 » .
فائدة :
كره سحنون المالكي الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم عند التعجب ، وقال الحليمي من أئمتنا : ( لا يكره ذلك كسبحان اللّه ، لا إله إلا اللّه ؛ أي :
لا يأتي بالنادر وغيره إلا اللّه ، فإن صلّى عليه صلى اللّه عليه وسلم عندما يستقذر أو يضحك منه . . فأخشى على صاحبه ، فإن عرف أنه جعلها عجبا
هامش
( 1 ) أخرجه الديلمي في « الفردوس » ( 7371 ) .
( 2 ) أخرجه البيهقي ( 9 / 286 ) .
( 3 ) عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 426 ) إلى « فوائد المخلص » من طريق نهشل عن الضحاك .
( 4 ) بل الآتية ( ص 251 ) .