وفي رواية مرسلة أو معضلة : « لا تجعلوني كقدح الراكب ، اجعلوني في أول دعائكم وأوسطه وآخره » « 1 » .
والمراد بالنهي عن التشبيه بالقدح : ألا يؤخّر في الذكر ؛ فإن الراكب يعلق قدحه في آخرة رحله ويجعله خلفه ، وفي رواية بدل ( أهراقه ) السابقة :
( هراقه ) ، وهاؤه مبدلة من ألف ؛ إذ أصله ( أراق ) ( فأهراق ) ، مما جمع فيه بين البدل والمبدل منه .
وأخرج النسائي وغيره : « الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على اللّه عز وجل ، وصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم يدعو فيستجاب لدعائه » « 2 » .
والديلميّ : « كل دعاء محجوب حتى يصلّى على النبي صلى اللّه عليه وسلم » « 3 » .
وفي لفظ له : « الدعاء يحجب عن السماء ، ولا يصعد إلى السماء من الدعاء شيء حتى يصلّى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا صلّى على النبي صلى اللّه عليه وسلم . . صعد إلى السماء » « 4 » .
وهو في « الشفاء » بلفظ : « الدعاء والصلاة معلّق - أي : كل منهما - بين السماء والأرض ، ولا يصعد إلى اللّه عز وجل حتى يصلّى على النبي صلى اللّه عليه وسلم » « 5 » .
هامش
- والديلمي في « الفردوس » ( 7452 ) ، وعبد الرزاق في « مصنفه » ( 3117 ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 1578 ) .
( 1 ) قال الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 418 ) : ( رواه سفيان بن عيينة في « جامعه » ) .
( 2 ) أخرجه ابن بشكوال في « القربة » ( 3 ) ، وكذلك عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 419 ) للنسائي ، وانظر « تذكرة الحفاظ » ( 3 / 1026 ) .
( 3 ) أخرجه الديلمي في « الفردوس » ( 4754 ) ، والطبراني في « الأوسط » ( 725 ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 1575 ) .
( 4 ) كذلك عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 420 ) للديلمي .
( 5 ) كذلك عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 420 ) إلى « الشفاء » .