الوضع لائحة عليه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ) « 1 » .
وكذلك ذكر الغزالي رحمه اللّه تعالى وغيره حديثا بلا إسناد فيه ذكر :
( صلاة أربع ركعات ليلة الاثنين ، يصلّي على النبي صلى اللّه عليه وسلم في كلّ خمسا وسبعين - مع أشياء أخر - ثم يسأل اللّه تعالى حاجته . . كان حقا على اللّه تعالى أن يعطيه ما سأل ) « 2 » ، وتسمّى صلاة الحاجة .
وذكر المديني حديثا في ليلة الثلاثاء ، في سنده من اتّهم بالكذب ، فيه :
( صلاة أربع ركعات بعد العتمة قبل الوتر - يقرأ في كل ركعة أشياء مخصوصة - ثم بعد الفراغ يصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم خمسين مرة ) « 3 » ، وذكر لذلك ثوابا كثيرا .
[ التاسع : في الخطب ]
؛ كخطبة الجمعة ، والعيدين ، والكسوفين ، والاستسقاء ، وهي ركن فيها عند الشافعي وأحمد ، خلافا لمالك وأبي حنيفة رضي اللّه تعالى عنهم ، ودليل الوجوب : فعل الخلفاء الراشدين ومن بعدهم ؛ فإنه لم ينقل عن أحد منهم ، ولا ممن بعدهم خطبة في أمر مهم فضلا عن الجمعة . . إلا بدأ فيها بالحمد والصلاة ، وكان السّلف يسمّون الخطبة بغير الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم : البتراء .
وفي « الصّحاح » : ( وخطب زياد خطبته البتراء ؛ لأنه لم يحمد اللّه تعالى فيها ، ولم يصلّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم ) « 4 » ، ونحوه في « نهاية ابن الأثير » « 5 » .
هامش
( 1 ) القول البديع ( ص 384 - 385 ) .
( 2 ) إحياء علوم الدين ( 1 / 199 ) ، وعزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 385 ) لأبي موسى المديني في « وظائف الليالي والأيام » .
( 3 ) كذلك عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 385 ) لأبي موسى المديني في كتاب « وظائف الليالي والأيام » .
( 4 ) الصحاح ، مادة ( بتر ) .
( 5 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ( 1 / 93 ) .