أخرج أبو سعد : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا أدلّكم على خير الناس ، وشرّ الناس ، وأبخل الناس ، وأكسل الناس ، وألأم الناس ، وأسرق الناس ؟ » ، قيل : يا رسول اللّه ؛ بلى ، قال : « خير الناس من انتفع به الناس ، وشرّ الناس من يسعى بأخيه المسلم ، وأكسل الناس من أرق في ليلة فلم يذكر اللّه بلسانه وجوارحه ، وألأم الناس من إذا ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ ، وأبخل الناس من بخل بالتسليم على الناس ، وأسرق الناس من سرق صلاته » ، قيل : يا رسول اللّه ؛ كيف يسرق صلاته ؟ قال : « لا يتمّ ركوعها وسجودها » « 1 » .
ولا ينافي تفسير الأبخل هنا بغير ما مرّ لاحتمال أن المراد : أن ذاك أبخلهم على الإطلاق ، وهذا أبخلهم بعد ذاك .
- ومنها : أن كل مجلس خلا عن ذكره صلى اللّه عليه وسلم كان على أهله ترة من اللّه عز وجل يوم القيامة
، وقاموا عن أنتن جيفة .
أخرج كثيرون - منهم الترمذي واللفظ له ، وقال : حسن - : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا اللّه تعالى فيه ، ولم يصلوا على نبيه صلى اللّه عليه وسلم . . إلا كان عليهم ترة من اللّه يوم القيامة ، فإن شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم » « 2 » .
وأخرجه الحاكم موقوفا بلفظ : « ما جلس قوم مجلسا ، ثم تفرقوا قبل أن يذكروا اللّه ويصلّوا على نبيّه . . إلا كان عليهم حسرة إلى يوم القيامة » « 3 » .
وفي رواية : « أيّما قوم جلسوا ، فأطالوا الجلوس ، ثم تفرقوا قبل أن يذكروا اللّه ويصلّوا على نبيّه . . إلا كان عليهم ترة من اللّه ، إن شاء عذّبهم ،
هامش
( 1 ) كذلك عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 303 ) لأبي سعد في « شرف المصطفى » .
( 2 ) سنن الترمذي ( 3380 ) .
( 3 ) المستدرك ( 1 / 492 ) .