وفاته :
ولمّا كبرت سنه رحمه اللّه . . ابتدأ به مرض ألجأه إلى ترك التدريس لمدة نيف وعشرين يوما ، وكتب وصيته في الحادي والعشرين من رجب ( 974 ه ) ، وفي ضحوة الاثنين ( 23 ) من الشهر المذكور لبى نداء ربه راضيا مرضيا .
وصلي عليه تحت باب الكعبة الشريفة ، ودفن في المعلاة بقرب من موضع صلب ابن الزبير رضي اللّه عنهما ، في التربة المعروفة بتربة الطبريين .
ورثاه الشعراء ، وبكى عليه الناس زمنا ، وكان لموته رنة حزن وأسف عمت بلاد الحرمين واليمن ونواحيها .
رحمه اللّه رحمة الأبرار ، وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار .
وهذه أبيات أوردها العلامة العيدروس في « النور السافر » لصاحبه الفقيه أحمد باجابر ، يمدح بها ابن حجر قال فيها [ من الكامل ] :
قد قيل من حجر أصمّ تفجرت * للخلق بالنص الجلي أنهار
وتفجرت يا معشر العلماء من * حجر العلوم فبحرها زخار
أكرم به قطبا محيطا بالعلا * ورحاؤه حقا عليه تدار « 1 »
هامش
- بالأحقاف رقمها ( 2602 ) .
( 1 ) « النور السافر » ( ص 396 ) .