قيل : وكذا العلماء والشهداء والمؤذنون ، وصحّ أنه كشف عن غير واحد من الأولين ، فوجدوا لم تتغير أجسادهم .
وقد جمع البيهقي جزءا في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم ، واستدل بكثير من الأحاديث السابقة ، وبالحديث الصحيح :
« الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون » « 1 » .
ويشهد له خبر مسلم : « مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلّي في قبره » « 2 » .
ودعوى أن هذا خاص به . . يبطلها خبر مسلم أيضا : « لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي . . . » الحديث ، وفيه : « وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء ؛ فإذا موسى قائم يصلّي ، فإذا رجل ضرب جعد » « 3 » ، وفيه : « إذا عيسى ابن مريم قائم يصلّي ، أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود ، وإذا إبراهيم قائم يصلّي أشبه الناس به صاحبكم - يعني نفسه صلى اللّه عليه وسلم - فحانت الصلاة فأممتهم » « 4 » .
وفي حديث آخر : ( أنه لقيهم ببيت المقدس ) « 5 » .
وفي آخر : ( أنه لقيهم في جماعة من الأنبياء بالسماوات ، فكلّمهم وكلّموه ) « 6 » .
قال البيهقي : ( وكل ذلك صحيح ، فقد يرى موسى قائما يصلّي في قبره ،
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في « حياة الأنبياء » ( 1 ) ، وأبو يعلى ( 3425 ) ، والديلمي في « الفردوس » ( 403 ) ، وابن عساكر في « تاريخه » ( 13 / 326 ) .
( 2 ) صحيح مسلم ( 2375 ) .
( 3 ) في هامش ( ب ) و ( ج ) : ( رجل ضرب - بفتح الضاد وسكون الراء - أي : خفيف اللحم ، وجعد - بفتح الجيم - أي : كريم ، أو المراد : جعد شعره ؛ أي : غليظ الشعر ) .
( 4 ) صحيح مسلم ( 172 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 3394 ) .
( 6 ) أخرجه مسلم ( 163 ) .