قال ابن إسحاق : فوقع / سهم رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وعمر وعلى وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وعاصم بن عدي وسهام بنى سلمة وسهام بنى حارثة وبنى ساعدة وبنى النجار وغفار وأسلم وجهينة واللفيف ، كلها وقعت في الشّق . ووقع سهم أبى بكر والزبير وسهام بنى بياضة وبنى الحارث بن الخزرج ومزينة بالنّطاة ، ولذكر سهامهم وأقسامهم موضع غير هذا . وكان عبيد بن أوس من بنى حارثة قد اشترى يومئذ من سهام الناس سهاما كثيرة ، فسمّى يومئذ عبيد السهام ، واشترى عمر بن الخطاب مائة سهم من سهام المسلمين ، فهي صدقته الباقية إلى اليوم .
وأما فدك فلم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فكانت كبنى النّضير خالصة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( * ) .
وفي غزوة خيبر حرّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - لحوم الحمر الأهلية ، لم تختلف الآثار في ذلك . واختلف في حين تحريم المتعة ( 1 ) بعد إباحتها . وقد ذكرنا الآثار بذلك في التمهيد .
وفيها أهدت اليهودية زينب بنت [ الحارث ( 2 ) امرأة ] سلام بن مشكم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - [ الشاة ] ( 3 ) المصليّة ( 4 ) وسمّت له / منها الذّراع وكان أحبّ اللحم إليه صلى اللّه عليه وسلم . فلما تناول الذراع ولاكها لفظها ورمى بها ، وقال : إن هذا العظم يخبرني أنه مسموم .
ودعا باليهودية فقال : ما حملك على هذا ؟ فقالت : أردت أن أعلم إن كنت نبيّا ، وعلمت أن اللّه إن أراد بقاءك أعلمك . فلم يقتلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأكل من الشاة معه بشر بن البراء بن معرور ، فمات من أكلته تلك .
وكان المسلمون يوم خيبر ألفا وأربعمائة راجل ومائتي فارس .
هامش
( * ) ومن العجب قول من قال أن الكتيبة ( فتحت ) عنوة وانها من صدقات النبيّ عليه السلام الا أن ينزل سهم النبيّ عليه السلام فيها مع المؤمنين والا فلا وجه لقوله غير هذا .
وبالله التوفيق .
( 1 ) المتعة ، أي زواج المتعة .
( 2 ) زيادة من ابن هشام . وانظر في هذا الخبر صحيح البخاري 5 / 141 والروض الأنف 2 / 243
( 3 ) زيادة أيضا من ابن هشام
( 4 ) المصلية : المشوية .