ربيع الثاني من العام 311 ه ) يحظى بمنزلة واحترام وافر في بغداد وكان منزله محطة يرتادها الامراء والأعيان والوجهاء والوزراء المخلوعين ، وبعد التخلية عنه واطلاقه من الحبس « 1 » عاد الحسين بن روح إلى سابق ما كان عليه من العز والاحترام وإدارة الشؤون الدينية للشيعة الذين كانوا يدفعون إليه ما عليهم من أموال . ولم يتعرض الحسين بن روح خلال هذه الفترة لأية مضايقات وذلك لوجود شخصيات متعددة من آل نوبخت مثل أبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل ( المقتول عام 323 ه ) في البلاط العباسي وفي المراكز العسكرية والإدارية المهمة » « 2 » .
ومن الواضح ان نفوذ الشيعة كان آخذا في التزايد في مؤسسات الحكم العباسي وهو ما يعد من الأسباب المهمة لتنامي نفوذهم في بغداد ، حيث إن حشودا غفيرة منهم قد حضروا في بغداد ، قبيل دخول البويهيين إليها ، واتخذت الأوضاع فيها طابعا لم يتمكن معه أهل السنة من اخراجهم منها الا بمساعدة بعض السلاطين . ومع تسلط السلاجقة على بغداد فيما بعد تعرض الشيعة فيها لمصاعب شديدة .
ويمكن الاستفادة في الوقت نفسه من تلك التجارب التاريخية للإجابة على السؤال التالي :
ما هو رأي الشيعة في الحكومة ؟
ان الشيعة الإمامية في حقيقة الامر كانوا يعتبرون الحكومة العباسية غاصبة للخلافة ، ومعينة على الجور من جهة ، في الوقت الذي تمكنوا وبالالتزام بمبدإ التقية
هامش
( 1 ) كان في الحبس من عام 312 حتى عام 317 .
( 2 ) خاندان نوبختي ( آل نوبخت ) ص 217 - 220 .