وجوب عدم ذكر اسم الامام في الغيبة الصغرى :
هناك روايات متعددة أشارت إلى عدم جواز ذكر اسمه ، لكن هل ان ذلك المنع كان مقتصرا على فترة زمينة محدودة ، أم انه سيبقى ساري المفعول حتى قيامه ؟
وقد اختلف الفقهاء والمؤرخون في هذا الشأن ، وبادر العلامة المجلسي بدوره إلى جمع تلك الروايات في باب خاص افرده لهذا الموضوع واطلق عليه عنوان : ( باب النهي عن التسمية ) « 1 » .
روى عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : « كنت مع أحمد بن إسحاق عند العمري ، فقلت له : اني أسألك عن مسألة هي كما قال اللّه عز وجل في قصة إبراهيم :
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
. هل رأيت صاحبي ؟ قال :
نعم : قلت : وما الاسم ؟ قال : إياك ان تبحث عن هذا فانّ عند القوم ان هذا النسل قد انقطع » « 2 » .
وهذا يعني ان بني العباس لما تأكدوا من عدم وجود خلف للإمام العسكري تركوا امر البحث عنه ، فكان ذلك في مصلحة الامام والشيعة معا .
وجاء قول صريح في التواقيع التي كانت تصدر من الامام في زمن الغيبة الصغرى يقول فيه : « من سمّاني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة اللّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 51 ، راجع كتاب الكافي ج 1 ص 337 ، وذكر المير داماد في « شرعة التسمية » عشرين حديثا في هذا الباب .
( 2 ) بحار الأنوار ج 51 ، ص 33 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 51 ، ص 33 ، اكمال الدين ج 2 ، ص 482 ، الغيبة ص 263 ، إعلام الورى ص 423 ، شرعة التسمية ص 60 .