تسبب مع بقية اتباعه في الحاق أبشع التهم بالشيعة الامامية . وفضلا عمن تزعموا الحركات المغالية فقد كانت الافكار والآراء المغالية ذاتها سببا أحيانا في ظهور بعض المشاكل بين الشيعة فقد ذكر الشيخ الطوسي :
« اختلف جماعة من الشيعة في أن اللّه عز وجل فوض إلى الأئمة صلوات اللّه عليهم ان يخلقوا أو يرزقوا ، فقال قوم هذا محال . وقال آخرون بل اللّه أقدر الأئمة على ذلك وفوّضه إليهم ، فخلقوا ورزقوا ، فرجعوا إلى أبي جعفر وكتبوا المسألة وانفذوها إليه ، فخرج إليهم من الامام توقيع نسخته : ان اللّه تعالى هو الذي خلق الأجسام وقسم الارزاق ، لأنه ليس بجسم ، ولا حالّ في جسم ، ليس كمثله شيء وهو السميع العليم . وأما الأئمة عليهم السّلام فإنهم يسألون اللّه تعالى فيخلق ، ويسألونه فيرزق ، ايجابا لمسألتهم ، واعظاما لحقهم » « 1 » .
كما صدر توقيع عن الامام في لعن أبي الخطاب المغالي المعروف واتباعه ، ونهي المؤمنين عن مجالسته « 2 » . ويتضح من الكلام السابق ان البحث كان قائما حول الافكار والمعتقدات المغالية ، وكانت احدى المهام التي اضطلع بها النواب هي حل تلك المشاكل ومواجهة العقائد المنحرفة للغلاة .
ب - إزالة الشكوك التي أثيرت بشأن المهدي ( عج ) :
وكان من جملة الاجراءات التي اتخذها النواب إزالة الشكوك المثارة حول وجود صاحب الزمان عليه السّلام ، وذلك باستعمال شتى الأساليب ومنها أسلوب الاخبار
هامش
( 1 ) الغيبة ص 178 .
( 2 ) اكمال الدين ج 2 ص 485 .