رجلا من الشيعة إلى الامام أبي محمد عليه السّلام . إذ أراهم ولده وقال :
« هذا امامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، اطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي في أديانكم لتهلكوا أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا » .
ثم قبض الامام من بعدها بعدة أيام « 1 » .
وقد نقل الشيخ الطوسي هذه الرواية بدوره وذكر أسماء بعض الرجال الذين حضروا عند الامام ومنهم : علي بن بلال ، وأحمد بن هلال ، ومحمد بن معاوية بن حكيم ، وحسن بن أيوب بن نوح « 2 » .
وجاءت في منتخب الأثر رواية أخرى في هذا الصدد وتجدر الإشارة هنا إلى أنه كان من غير الجائز التصريح باسمه عليه السّلام واكد الإمام الهادي عليه السّلام ان يدعى فقط ب ( الحجة من آل محمد ) « 3 » .
الاختلافات المذهبية بعد رحلة الإمام العسكري عليه السّلام .
ان المشاكل السياسية والكبت الذي مارسه خلفاء بني العباس ضد أئمة الشيعة ، أحدثت نوعا من الاضطراب وعدم الاستقرار في العلاقة بين الأئمة والشيعة . وكانت هذه المشكلة تتفاقم بعد رحلة كل امام وحلول آخر محله . وفي مثل هذه الأوضاع كان بعض الشيعة ينساق وراء الشكوك ويبقى حائرا في امره ، ويظل مثل هذا الوضع سائدا مدة من الزمن حتى تتقوّض تلك الفرق المنشقة
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 355 ، عن اكمال الدين ، راجع كتاب ينابيع المودة ص 460 .
( 2 ) منتخب الأثر ص 355 .
( 3 ) كشف الغمة ، ص 499 .