تعطوه من الزكاة ؟ ولا تصلوا وراءه » « 1 » .
وسببت فرقة الواقفية مشكلة للشيعة . وهي فرقة وقفت على الإمام الكاظم عليه السّلام بعد استشهاده ، ولم تعترف بامامة ولده علي الرضا عليه السّلام . ولما سئل الامام عن جواز الصلاة خلفهم نهى عن ذلك « 2 » .
وكانت الزيدية فرقة منشقة عن الشيعة أيضا . وقد سبقت منا الإشارة إلى هذه الفرقة أثناء حديثنا عن حياة الإمام الصادق عليه السّلام ، كما أشرنا أيضا إلى موقف الأئمة منها وقد كانت للزيدية في بعض الأطوار مواقف عدائية ضد الامامية ، وطعن على الأئمة ، وهذا ما حدا بهم عليهم السّلام إلى اتخاذ مواقف حازمة تجاهها حتى أن الإمام الجواد عليه السّلام اعتبر الواقفية والزيدية كالناصبية إذ جعلهم مصداقا للآية الكريمة :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
« 3 » » « 4 » .
وكان لغلاة الشيعة أيضا دور في تلويث سمعة الشيعة الاثني عشرية ، ولهذا السبب كانوا ملعونين على لسان الأئمة . وكان خطرهم شديدا على الشيعة في مختلف المناطق ، لأنهم كانوا ينقلون الروايات عن الأئمة ويضلون بها الشيعة الذين كانوا يلتزمون طاعة الأئمة . وكان أبو الخطاب من رؤساء الغلاة ، وقد سمع أبو جعفر عليه السّلام يقول وقد ذكر عنده أبو الخطاب : « لعن اللّه ابا الخطاب ولعن أصحابه ، ولعن الشاكين في لعنه ولعن من قد وقف في ذلك وشك فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) التوحيد ص 101 ، التهذيب ج 3 ص 283 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 379 .
( 3 ) الغاشية : 2 و 3 .
( 4 ) رجال الكشي ص 391 ، مسند الإمام الجواد ص 150 .
( 5 ) رجال الكشي ص 528 .