كما علينا ان لا نغفل عن أن حياة أم الفضل مع الإمام الجواد كانت غير موفقة لسببين : الأول : عقمها وعدم انجابها . والثاني : تجاهل الامام لها فكان أبناؤه من أمهات الأولاد .
وفي احدى المرات شكت أم الفضل لأبيها امتلاك الامام للجواري ، فكتب لها المأمون « لم نزوّجك أبا جعفر حتى نحرّم عليه حلالا ، فلا تعودي لمثلها » « 1 » .
وعلى اية حال فان أمّ الفضل بعد موت أبيها ومجيئها إلى بغداد - على قول المسعودي - سمّت الامام ، وحيث إنها نقلت إلى دار النساء ، فينبغي ان يكون ذلك بأمر من المعتصم . وتفيد رواية العياشي ان سم الامام كان علي يد واحد من كتّاب المعتصم وبأمر منه « 2 » .
والدليل الآخر هو ان الإمام الجواد عندما جاء إلى بغداد سنة 215 ه . لم يعين للشيعة وصيا من بعده . اما في سفره الذي استدعاه فيه المعتصم فإنه عيّن وصيه . وهذا يبرهن لنا ان الامام كان يتوقع الاستشهاد وعدم العودة « 3 » .
المناظرات العلمية للإمام الجواد عليه السّلام :
لقد كان الإمام الجواد يتعرض لنحوين من المناظرات :
الأولى : المناظرات التي كانت تقام بطلب من الشيعة الذين استصغروا الامام ، حيث كانوا يطلبون منه عقد مجالس المناظرة ليطلعوا على ما يحمل علم إلهي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 50 ص 79 - 80 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ، ص 319 .
( 3 ) الكافي ، ج 1 ص 323 .