عن الحكم العباسي واستدعاؤه إلى بغداد ووفاته في تلك السنة كلها دلائل على أن استشهاد ذلك الامام الطاهر كان على يد مرتزقة المعتصم العباسي .
ومع ذلك فان الشيخ المفيد أشار إلى الروايات الدالة على قتله بالسم ، وشكك في صحتها « 1 » . لكن الاخبار ليست وحدها في هذا الصدد . إذ ان القرائن الموجودة إضافة إلى الأخبار المذكورة الواردة في مصادر مختلفة « 2 » تدل على هذا الامر بكل وضوح . فالمستوفي يذكر مثلا ان الشيعة يقولون باستشهاده بالسم على يد المعتصم « 3 » .
وكذا بعض مصادر أهل السنة تشير في هذه القضية إلى المعتصم « 4 » . بينما تذكر مصادر أخرى ان المعتصم امر ابن الزيات ان يرسل أحدا خلف الإمام الجواد عليه السّلام « 5 » ، كما ذكر ابن الصباغ ما يؤيد هذا المعنى من خلال قوله « اشخاص المعتصم له من المدينة » « 6 » اي أنه احضره بالاجبار .
وأورد المسعودي خبرا يذكر فيه ان استشهاده كان على يد أمّ الفضل في الوقت الذي كان فيه قد جاء من المدينة إلى بغداد عند المعتصم « 7 » وكانت مكافأة أمّ الفضل ان نقلت إلى دار الحريم بعد قتلها للامام « 8 » .
هامش
( 1 ) الارشاد ص 326 .
( 2 ) راجع كتاب الفصول المهمة ص 276 .
( 3 ) تاريخ گزيده ص 205 - 206 ( التاريخ المنتخب ) .
( 4 ) الأئمة الاثني عشر ، عن ابن طولون ص 103 ، شذرات الذهب ج 1 ص 48 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 50 ص 8 .
( 6 ) الفصول المهمة ص 275 .
( 7 ) مروج الذهب ، ج 3 ص 463 .
( 8 ) الأئمة الاثني عشر ص 104 .