كتبك بنيك » « 1 » .
الإمام الصادق والاحتجاجات الفقهية لأهل السنّة
يختلف المذهب الفقهي الشيعي مع الرؤيا الفقهية عند أهل السنّة في عدة جوانب .
ففي الفترة التي عاش فيها الامامان الباقر والصادق عليهما السّلام كان الفقه في حالة نمو واتساع وكانت هناك احتجاجات مختلفة تطرح في مجال تطبيق الاحكام على الموارد الجديدة . وكان الإمام الصادق عليه السّلام يؤكد ان آثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم موجودة بتمامها عند أهل البيت فقط ، ففي الوقت الذي ضيّعها الآخرون بقيت بأجمعها عندهم من غير أن يمسّها ايّ سوء ، يقول الراوي سألت الإمام الصادق عليه السّلام :
« أصلحك اللّه اتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناس بما يكتفون في عهده ؟ قال : نعم وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة . فقلت : فضاع من ذلك شيء ؟ فقال : لا ، هو عند أهله » « 2 » .
الضغط السياسي على الشيعة
لم تتوفر الحرّية السياسة في عهد الإمام الصادق عليه السّلام سوى في العقد الثالث من القرن الثاني للهجرة ، وكانت حرّية نسبية طبعا بقيت خلالها نشاطات الامام وشيعته تحت المراقبة . اما قبل هذه الفترة وما بعدها فقد كانت أشد الضغوط السياسية تمارس ضد الشيعة على يد بني اميّة وبني العباس حيث لم يكن يسمح
هامش
( 1 ) كشف الغمة ، ابن طاوس ، نقلا عن بحار الأنوار ج 2 ص 150 كتاب العلم .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 23 .