قتلتنا ، وطلب ثارنا ، وزوّج اراملنا ، وقسّم فينا المال على العسرة » « 1 » .
ولما سأله ابنه عن موقفه إزاء المختار اظهر له ايجابية الموقف « 2 » .
وعلى ايّة حال لم تدم ثورة المختار طويلا إذ سرعان ما أخمدت عام 67 للهجرة على يد الزبيريين .
اما الحصيلة النهائية التي يمكن ان تستخلص من مجموع الدراسة التي تمّت حول شخصية المختار واتجاهه السياسي فيمكن القول :
رغم أن المختار كان من وجهة النظر الاعتقادية والمشاعر المذهبية شخصية مهذّبة وبريئة من التهم التي نسبت إليها والأكاذيب التي لفّقت ضدها ، الّا أنه كان يميل إلى التعامل السياسي في سلوكه الاجتماعي . فقد كان يتصور انه لو تمكن من اقناع احدى شخصيات أهل البيت لتزعّم حركة الثورة ، فإنه سيكون في مأمن من المؤامرات التي كان من المحتمل ان يدبّرها ضدّه أعداؤه خاصة الزبيريين ، ورغم ذلك فقد تسبب استناده واعتماده على شخصية محمد بن الحنفية في حصول مشاكل كثيرة له ويمكن القول إن سلوكه السياسي قد تغلّب على الجانب الديني من سلوكه .
ومع أن المختار احرز انتصارات سياسية باهرة لكن أعداءه خارج الكوفة وداخلها ممن قمعهم ، اوجدوا في طريقه العديد من المعوّقات التي أدت أخيرا إلى اسقاط ثورته التي صنعها وقادها بنفسه .
ومن ابرز خصائص حركته السياسية هو اعتماده المفرط على الموالي في
هامش
( 1 ) الطوسي - اختيار معرفة الرجال ص 125
( 2 ) نفس المصدر السابق ص 126 .