حاول يحيى البرمكي رئيس حكومة هارون أن يتوسط في أمر الامام ، ويخرجه من السجن ، فعرض على الامام أن يعتذر لهارون ويطلب منه العفو حتى يخلي عن سبيله ، وينعم عليه ، فأصر ( ع ) على الامتناع وعدم الاستجابة له لقد تميز موقف الإمام موسى ( ع ) بالشدة والصرامة مع هارون وغيره من ملوك عصره فلم يصانع أي أحد منهم ، ولو سائرهم لأغدقوا عليه بالأموال والثراء العريض ، وما عانى تلك الأهوال الشديدة ، والمحن الشاقة ولكنه ( ع ) آثر رضا اللّه وطاعته على كل شيء ، وأبى إلا أن يساير موكب الحق ، ولا يشذ عما جاء به الاسلام من مقارعة الظلم ومناهضة أئمة الجور والطغيان .
وعلى أي حال فقد عرض هذا الكتاب بصورة موضوعية وشاملة لدراسة نزعات الامام وسائر أحواله التي امتدت على هامة التأريخ الاسلامي بالاشراق والوعي والبطولات . . راجيا أن أكون قد ساهمت بهذا الكتاب في خدمة هذه الأمة ، وخدمة علم من أعلامها النابهين انه تعالى ولي القصد والتوفيق .
النجف الأشرف باقر شريف القرشي 29 / ربيع / 2 / 1390 ه
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 7
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٧