ثانيا - انها تجبى من الجزية وهي ما يدفعه الذميون إلى الدولة الاسلامية لقيامها بحمايتهم ، كما انها في نفس الوقت تكون بدلا من الضرائب التي تؤخذ من المسلمين ، ولم يكن في اخذها اي ضرر على الذمي - كما يقول بذلك أعداء الاسلام - فإنها عوض لما تقوم به الدولة من الخدمات والمصالح الاجتماعية لهم ولغيرهم .
وكان ما يدفعه الذمي من الجزية في عهد الرشيد يختلف بحسب ثرائه ويتراوح ما يؤخذ منه ما بين أربعة عشر درهم إلى ثمانية دراهم ، ولا يؤخذ شيء من المرأة والمعدم والطفل « 1 » .
ثالثا - انها تجبى من الزكاة ، وهي ذات وارد خطير ، وهي تجب فيما يلي :
1 - تجب في النقدين الذهب والفضة ، فنصاب الذهب عشرون دينارا « 2 » فمن ملكها وجب عليه دفع نصف دينار ، وما زاد عليها يؤخذ من كل أربعة قيراطان ونصاب الفضة مائتا درهم ، وزكاتها خمسة دراهم ، وكل ما زاد إذا بلغ الأربعين كان فيه درهم بالغا ما بلغ ، وذكر فقهاء الاسلام شروطا في زكاة النقدين لا تجب الزكاة إلا مع توفرها .
2 - تجبى من الانعام الثلاثة الإبل والبقر والغنم بأنواعها من عراب « 3 » وبخاتي « 4 » وبقر وجاموس ومعز وضأن ، ويجب أن تتوفر فيها الشروط من بلوغ النصاب والسوم وغيرهما حسب ما ذكره الفقهاء .
3 - تجبى من الغلات الأربع وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب ،
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية ( ص 175 ) .
( 2 ) الدينار : يساوي مثقالا ، وهو يساوي عشرين قيراطا .
( 3 ) العراب : النوع الأصيل من الإبل .
( 4 ) البخاتي : الإبل الخراسانية .