من مصنفي تلامذة الإمام الصادق ، وكانت تلك المؤلفات الضخمة دائرة معارف واسعة ، وأصبحت مصدرا للمذهب الشيعي ، ودليلا على مدى ثروته العلمية والفكرية .
اعتزاز وافتخار
واعتز تلاميذ الامام بالحضور في مجلس درسه ، وفخروا بذلك كثيرا وجعلوا الانتماء لمدرسته من المآثر التي تؤهلهم إلى المراكز العليا في المجتمع الاسلامي ، وممن فخر بذلك أبو حنيفة فقد قال :
« لولا السنتان لهلك النعمان » « 1 » .
لقد اعتز أبو حنيفة بالأيام التي حضر فيها درس الامام ، وجعلها من أفضل أدوار حياته العلمية ، وتحدث مالك بن أنس عن أستاذه الامام فقد قال فيه :
« ما رأت عين ، ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق ( ع ) علما وعبادة وورعا . . » « 2 » .
وتحدث عنه مرة أخرى فقال :
« لقد كنت أرى جعفر بن محمد ، وكان كثير التبسم ، فإذا ذكر عنده النبي ( ص ) اصفر لونه ، وما رأيته يحدث عن رسول اللّه ( ص ) الا على طهارة ، ولقد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه الا على ثلاث خصال : إما مصليا ، وإما صامتا ، وإما يقرأ القرآن ، ولا يتكلم بما لا
هامش
( 1 ) الأعلام 1 / 186 ، التحفة الاثني عشرية ص 8 .
( 2 ) التوسل والوسيلة ص 52 .