ابن عطاء ، وبسام الصيرفي ، وحرب بن سريج ، وحجاج بن أرطاة ، ومحمد بن سوقة ، ومكحول بن راشد ، ومعمر بن بسام « 1 » وغيرهم ، وقد ازدهرت الحياة العلمية ، ونمت في دوره جامعة أهل البيت ( ع ) التي أمدت العالم الاسلامي بجميع مقومات النهضة الفكرية .
في عهد الإمام الصادق
وفجّر الإمام الصادق ( ع ) ينابيع العلم والحكمة في الأرض ، وفتح للناس أبوابا من العلوم لم يعهدوها من قبل ، وقد ملأ الدنيا بعلمه - كما قال الجاحظ - « 2 » ونقل عنه الناس من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته في جميع البلدان - كما أدلى بذلك ابن حجر - « 3 » .
ومن أبرز الفعاليات التي بذلها الامام في نشر العلم واشاعته بين الناس تنميته لجامعة أهل البيت ، ومدها بعناصر الحياة والبقاء ، ونظرا لدوره الايجابي في اتساعها وانطلاقها من مستوى خاص إلى مستوى عال بلغت به القمة من بين المعاهد والجامعات العلمية في جميع العصور ، ولهذا فقد نسبت إليه ، وأضيفت له .
لقد عملت جامعة الإمام الصادق على ايقاظ الفكر البشري ، وبلورة العقلية الاسلامية ، وتطوير المجتمع الانساني ، وقد أنتجت صفوة العلماء ، وقادة المفكرين والملهمين ، وقد جهدوا على نشر العلم بجميع أنواعه ، وببركة جهودهم نضجت الحياة الفكرية في ذلك العصر ، واستحق أن يمنح وسام
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 9 / 350 .
( 2 ) رسائل الجاحظ للسندوبي ص 106 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 120 .