بعثت إلي تسومني * ثوب الشباب وقد طويته
واللّه رب محمد * ما إن غدرت ولا نويته
أمسكت عنه وربما * عرض البلاء وما ابتغيته
إن الخليفة قد أبى * وإذا أبى شيئا أبيته
ونهاني الملك الهما * م عن النساء فما عصيته
بل قد وفيت ولم أضع * عهدا ولا وأيا وأيته « 1 »
وأنا المطل على العدى * وإذا غلا الحمد اشتريته
وأميل في أنس الندي * م من الحياء وما اشتهيته
ويشوقني بيت الحبي - * ب إذا غدوت وأين بيته
حال الخليفة دونه * فصبرت عنه وما قليته
ويقول أيضا :
دفنت الهوى فلست بزائر * سليمى ولا صفراء ما قرقر القمري
تركت لمهدي الأنام وصالها * وراعيت عهدا بيننا ليس بالختر « 2 »
ولولا أمير المؤمنين محمد * لقلبت فاها أو لكان بها فطري
لعمري لقد أوقرت نفسي خطيئة * فما أنا بالمزداد وقرا على وقر « 3 »
لقد ضيق عليه في بادئ الامر ثم أطلق سراحه ، ولكنه انجرف هو بتيار من المجون والدعارة ، ويعتبر المؤسس الأول للهو في دولة بني العباس يقول الجاحظ :
« إنه احتجب بادئ ذي بدء عن المغنين ثم قال : انما اللذة في
هامش
( 1 ) الوأي : الوعد
( 2 ) الختر : الغدر والخديعة
( 3 ) ضحى الاسلام : ( ج 1 ص 112 - 114 )